بِلادَ الْخَلاصِ
ليست سِعَة الدُّنْيا بِقَدّر ضِيقها في وَجْهِي!
وَلَكِنْ سِعَة صَدْرِي فُسْحَةُ أمَلٍ!
تَضِيقُ بِدُنِيا سَلَبَتْنِي كًّل شَيء إلا المُنَى.
لَسْتُ انْتَظِر الكثير عِنْدَمَا يَمِرُ بَارِقُ المُنى،
غَيمَة لِغَيثٍ يُخْبَرُ وَلا يُذْكَرْ له مَطَر!
وَأنْتِ لَسْتِ كَالْمَاءِ الَّذِي سَاقَتْهُ مُزْنَ السَّمَاءِ!
وَإنْ سَاقَنِي الضَّمَا إلَى سَرَابِ صَحْرَاءِكِ،
هَجِيْرٌ يَسْكُنُ أرّجَاءَ الْفُؤادَ، فلا تَرّوِيَهُ حَامِلاتِ غَيِثَكِ!
وَأنْ طَافَتْ مُتَرَاكِمَةٌ بِلادَ الْخَلاصِ!
الَّتِي أسْكَنْتُهَا أمَلَ انْتِظَارِي أعْوَاماً.
وَفَجْأة أجِدُ الْعَطَشَ ارّتَوَى مِنْ عُرُوّقِي!
الَّتِي جَفَّتْ مِنْ لَهِيّبِ الانْتِظَارِ!
وَلَمْ يَعُدْ يُغْرِيَهَا وَبْلَ نُزُوْلك،
غَيّثٌ لِكُّلِ شَيءٍ اسْقَيّتِيْه!
عَدَى قَلّبٌ عَلَّهُ حُلُمَ انْتِظَارُك!
فَرَاغَ عِنْ رَعّدِ حُضُوْرُكِ،
وَبَرّقٌ إنّذَارَ قُدُوْمِك،
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ